السيد محمد تقي المدرسي
25
ليلة القدر معراج الصالحين
في استقبال ليلة القدر في شهر رمضان وخصوصاً في الليالي العشر الأخيرة منه حيث يستقبل الإنسان المسلم الصائم ليلة القدر الشريفة المباركة ، لابدّ أن تكون الطاعات التي وفّق لها ، والعبادات التي أرهق نفسه في أدائها ، معراجاً له إلى الله سبحانه وتعالى الذي لا يردّ سائله ولا يخيب آمله . بعد ذلك يمهّد الإنسان المؤمن نفسه للدخول في ليلة القدر ، واستقبال ما فيها من رحمة إلهيّة منشورة ، وفضل ربّاني كبير استعداداً لتجاوز العقبات ، وخصوصاً عقبة تغيير النفس . إنّ ليلة القدر هي بلا شكّ ليلةٍ مباركة ؛ فهي الوسيلة إلى تكامل الشخصية ، وتغيير النفس . فرصة التغيير ونحن عندما ندخل هذه الليلة الشريفة نمتلك الفرصة ، ونعوذ بالله من أن تتحوّل هذه الفرصة إلى غصّة ، ونعوذ بالله من يوم لا ينفع فيه الندم . ففي خلال هذه الليلة ينتهي الجزء الأكبر من شهر رمضان ولا يبقى منه إلّا القليل ، فلنستعن بالله تعالى ، ولنسأله التوفيق بإلحاح ، ولنطلب منه أن يجعل أيّامنا في هذا الشهر وما تبقّى من أيّامه أيّام تغيير وإصلاح لأنفسنا